أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

388

معجم مقاييس اللغة

وأنت على الأدنى صبا غير قرة * تذاءب منها مرذغ ومسيل وقولهم أرزغ فلان فلانا إذا عابه فهو من هذا لأنه إذا عابه فقد لطخه ويقال للمرتطم رزغ . ويقال احتفر القوم حتى أرزغوا أي بلغوا الرزغ وهو الطين . ( رزف ) الراء والزاء والفاء كلمتان تدل إحداهما على الإسراع والأخرى على الهزال . فأما الأولى فالإرزاف الإسراع كذا حدثنا به علي بن إبراهيم عن ابن عبد العزيز عن أبي عبيد عن الشيباني . وحدثنا به عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه أرزف القوم أسرعوا بتقديم الراء على الزاء والله أعلم . قال الأصمعي رزفت الناقة أسرعت وأرزفتها أنا إذا أخببتها في السير . والكلمة الأخرى الرزف الهزال وذكر فيه شعر ما أدري كيف صحته : يا أبا النضر تحمل عجفي * إن لم تحمله فقد جارزفي ( رزق ) الراء والزاء والقاف أصيل واحد يدل على عطاء لوقت ثم يحمل عليه غير الموقوت . فالرزق عطاء الله جل ثناؤه . ويقال رزقه الله رزقا والاسم الرزق . والرزق بلغة أزدشنوءة الشكر من قوله جل ثناؤه : * ( وتجعلون رزقكم ) * . الواقعة 82 وفعلت ذلك لما رزقتني أي لما شكرتني .